الجمعة، 25 مايو، 2012

سيكون حتما دورك !!





إلى من بقوا لليوم خائفين !
من بقوا لليوم صامتين !
لليوم متفرجين !

واليوم باكيــــــن ، أقول ..


لا تحزنوا على أطفال الحولة ، و لا تجزعوا لمصابهم !


فهم عند بارئهم " فرحين بما آتاهم الله ، ويستبشروووووون "
 

لا تبكوا عليهم فهم يحلّقون مغردين في الفردوس ولكن ..

وانتم تضعون رؤوسكم على الوسائد لتناموا كما العادة متناسين الجراح
اسألوا أنفسكم ..
بعد أطفال كرم الزيتون كان أطفال الخالدية ثم أطفال الشماس و اللبارحة أطفال حماة و اليوم أطفال الحولة .. فمتى دور أطفالي ؟!!

اعلموا أن النوم والحياد لا يُضِلُّ الموت ولا يردع القاتل !
إن بقيتم على سكوتكم اليوم فاعلموا أننا سنسكت يوم تبكي صغاركم
و تذكروا ..
" كل شيء عنده بمقدار " ...




26 5 / 2012 م .. فجرا 

للسوريين أيضا مواهب .. !






عذرا منكم مشاهدينا الأكارم ، " لبشاعة المشاهد الواردة لا يمكننا عرض الصور "!
،,،
عذرا منكم أطفالنا ..
حتى لو كان للعرب برنامج للمواهب فهو ليس لكم ..
هو للراقصين والناعقين و المصفقين و المتفزلكين و المتسعدنين أمام العدسات ..
مواهب الموت لا قناة تعرضها ..
مارسوا يا أحبائي هوايتكم بإخلاص الصمت ..
فعيونكم المفقوأة لا تستحث النخوة في دموعهم التي يتطلب ذرفها فقط تفاهة مسلسلات الابتذال
و أجسادكم الممزقة لا تُنخي جيوبهم ليصوتوا لبنادق حُماتكم من الأحرار !
و أما أشلاء لُعَبِكُم المبعثرة فلن ترقَ ليوم أن تصبح خلفية " كليب " لطيور الجنة من عرب و مسلمين !!

موتوا بصمتٍ يا أحبائي ..

 موتوا بصمت،،!



26 / 5 / 2012 م .. فجرا 

اعذرونا ان جرحت أصواتنا مسامعكم ..!









لا تفيقوا ..
اعذرونا إن أقلق نومكم صراخُ أطفالنا، فما كانوا بوعيهم وهم يقتلون ليضبطوا أفواههم و يلجموا ارتعاشاتهم !
أأقلق خوفهم أحلامكم ؟
أم قضّت توسلاتهم مضاجعكم !!


سامحونا ..
كان على الجلاد عن يكمم الأفواه أولاً ليكبت الذعر، ثم بعدها فليقتل من يقتل فكلنا أمام الموت سواء .. أوليس كذلك ؟!
صدقونا لم نخطئ في تربيتهم لكن الموت بالغ في مزاحه معهم !
صدقونا ما كانوا بحسّادٍ لكم لكنهم " وعذرا منكم " حلموا أن يحيوا ليوم كما يحيا أطفالكم !!
كان أحدهم يحلم بأن يكبر ويصبح بطلاً في الوطن ! ,,
و آخرٌ كان يستعجل الزمن ليصبح إعلاميا يظهر من خلال الشاشات كممثل " لسوريتنا " في فضاءات الحق !
و أخرى كانت تقلدُّ أمها وتقف أمام المرآة تلوّن وجهها " كله " بأحمر الشفاه ثم تأتي بالايشارب تضعه كطرحة العروس فوق رأسها، و تأتي بدُماها تراقصهم وتزغرد معهم في عرسها الطفولي !!

كانوا كأطفالكم .. مجرّد أطفال ،


لا عليكم ، عودوا ..
عودوا لسباتكم ولا تقلقوا , فبعد اليوم سنُعلِّم أولادنا حين الموت كيف عليهم أن ..
" يموتوا صامتين " !!!




26 / 5 / 2012 م .. فجرا 

في وطني ..







_ في وطني لا متسع في المكان للاطفال بعد ان احتل الموت أركان البلاد !

_ في وطني لا يلهو الطفل بكرته ولا البنت بضفائر لعبتها بالقدر ذاته الذي يتسلى فيه القاتل بمشهد السكين وهي تتقاطر دماء !


_ في وطني لا يطرب الاجداد بأغاني " الست " بالحدّ الذي يطرب فيه الجلاد بأصوات طقطقة الرقاب و تمزق الشرايين !


_ في و طني و في وطني فقط

تتقازم الرجولة في حضرة ..

الأطفـــــــــــــــــــال !



26 / 5 / 2012 م .. فجرا  

الأربعاء، 11 أبريل، 2012

رسائل بين جنةٍ وطفل ’’ من ابنك ،،




,
.
،
 

بابا الغالي ..
وصلتني رسالتك , بس ما عرفت اقراها , كانوا الحروف كتير كتار و طولت و أنا هجّي فيهن
وكنت مستعجل كتير يا بابا لأعرف شو كاتبلي !
عطيت لماما المكتوب و قلتلا تقرالي ياه , وبس خلصت كانوا دموعا معباين الورقة و الحبر عم يبكي !
كنت بدي ابكي معا بس ..
أنا رجال وعيب ع الرجال يبكي !  .. بستلا إيدا و طلعت بعيونا بس ما طلع معي كلام !
تركت عيوني تواسيها و إيديي تعانقا , وهي فهمت عليي , ابتسمت وبوستني و خدودي مسحوا دموع خدودا ..
وبس هديت قلتلا ماما أنا بدي رد ع بابا رسالتو و ما بعرف امسك القلم لانو كبير ع إيدي معلش تكتبيلي انت و أنا بنقلك ؟..

باست جبيني و هي عم تضحك و جابت القلم والورقة و قالتلي " يلا ماما نقلني "

,,,


" أبويي فيصل الكبير "
أنا مبسوط كتير , ماما حملتني اسمك و جابتني ع الدنيا بيوم ميلادك الثوري .. يعني إنت هلأ عمرك سنة " ثورة  " و أنا عمري يوم :)

قالتلي ماما إنك بـ 2011/4/8 طلعت أول مظاهرة , و كنت متحمس كتير , و عم تهتف من قلبك ,
عم تنادي للحرية , و لـ الله و سوريا !
قالتلي إنك كنت رجال شهم و أبضاي , وإنك طلعت كرمال درعا و اللادقية ,
قالتلي قديش العرض عندك غالي و حكتلي ع دموعك اللي نزلت ع حرائر جسر الشغور و أهل الرستن و تلبيسة
قالتلي كمان كتير قصص و حكايا عنك , حكتلي قديش كنت طيب و حباب و حنون مع الناس كلا ,
وقديش كنت تحب تضحك و تخلي الناس تضحك معك ,
حكتلي ع الولد الصغير اللي كان بحبك و ع طول مشبِّك فيك و انت آخدو ع الجامع لتصلوا جماعة ..
و كتير غرت منو .. غرت كتير كتير و انقهرت , كان بدي ايدك تلفني و إنت عم تعلمني الصلاة ,
كان بدي اسمع الآدان بصوتك .. بدي اسمعك وانت بتقول الله أكبر , و انت بتناديلي " يلا اتأخرنا ع الصلاة "

وكمان كان  بدي شوف وشك وانت معصب مني و عم تخانقني ليش كسرت البلور لماما بالطابة تبعي !

وكنت ع شوي رايح ابكي , بس ..
اتذكرت انك قلتلي " لا تزعل يابابا الجنة حلوة وأنا عم استناك فيها إنت وماما "
و اتذكرت أمانتك بالوطن , و اتذكرت تارك !

بس بابا سامحني , تارك ما بقدر آخدو !! ..
لأني مشغول بتار تاني !!!!! ,
سوريا يا بابا اغتصبوها , وماعندي تار اليوم غير تارها ,
معلش بابا إنت الله بياخدلك بتارك , واتركني أنا آخد "  بتار الوطن " ..

إيــه يلا بابا تعبت اليوم و صار بدي نام , تعا لعندي بالحلم حكيني , و خليني شوف وشك حتى لو بالمنام ..
حرموني منك بالحقيقة لا تحرمني حالك بالمنام ..

سلم يا بابا ع الرسول , حكتلي ماما إنو الشهيد الله بحبو و بخلي قصرو بالجنة جمب قصر الرسول ,, حقّا ؟!

يلا حبيبي بوسة مني لإيدك و لراسك ,, باي باي يا فيصل الكبير ,
 أخدت اسمك منك و الراية كمان ^^

....

إي صحي بابا ضلك اكتبلي مكاتيب و خبرني عنك , بريد الجنة مالو رسوم ولا عليه طوابع :)





رسائلٌ بين جنةٍ و طفل ’’ من بابا ،،








,
،
,
،
حين نموت و نتركُ بذوراً كنا قد رويناها بالدم نفسه فاعلموا أننا ما زلنا أحياء .. و اعلموا أننا بينكم ,
و أنّ وقت الحصدّ آن ..
و ساعة الآذانِ باتت قاب تكبيرتين و تشهد ...

,

حين يأتيكم خليفةُ حريتي , لا تقولوا له عني شيئا إلا ..

" بابا حبك كتير , حب تجي ع دنيا نضيفة و ما فيها حيوانات تعوي بإدنك كل شوي ..
بابا أهداك عمرو وهو مبسوط , لتهدي عمرك لوطن تبنيه ويكبر فيك متل ما ح تكبر فيه ..
بابا يا حبيبي ..
الوطن برقبتك أمانه .. احفظو متل عرضك , صونو متل شرفك .. اسقيه من عرقك ..
و أوعك تفرط فيه ..
يا بابا الجنة هي أرضك .. و قصرك فيها بتبنيه من عملك ..
,
بابا انت حر .. الله خلقك حر فلغير الله أوعك تحني راسك يا بابا ..

صون ماما يا حبيبي , دير بالك عليها و اسمع كلمتا ,
قلا :بابا صح كان يحبك كتير , بس كان بحبا لسوريا أكتر منك فلا تزعلي منو ..
هو عم يستناكِ ويستناني معك لنروح لعندو ونحنا منصورين , لا تبكي عليه يا ماما لما بتتذكريه ,,
هو عند الله مبسوط .. بس بقلك الجنة مو حلوة بلاكِ ..

بابا يا حبيبي ..
سوريا و ماما .. وتاري
 أمانة برقبتك
أوعك ..
أوعك ..
أوعك تفرط فيها ..

وأخيراً هي بوسة يا بابا ع جبينك ..
بحبك كتيــــــــــــر ع قد ما حبيت الحرية و أكتر .. الله يحفظك يا ابني و ..
يكللك بالرضى دنيا , آخرة.




الاثنين، 9 أبريل، 2012

من ابنكَ الذي مازال حيّا..







لم يكن سواكَ وجهاً رأيتُه مع أول تفتيحٍ لعيني ..
كنتَ طيراً أبيضاً بأجنحةٍ محمرة , كان لك كما في برامج الأطفال حلقةً من الذهب فوق ذاك الجبين ..

كنتُ أعرفك جيداً رغم أنك تركتني و أنا ابن ساعاتٍ في الرحم !
كنتُ أعرفكَ من حكاياتِ أمي .. و قصص دموعها و ضحكها و ذكريات سنتينِ و أسبوعِ عسل !
حفظتُكَ عن قلبٍ و رحم ..

كنت تسكنني , و تحضنني , و دائما ما استشعرتُ حنانَ يدكَ و هي تدُّسُ نبضي فوق بطن أمي ,
يدانِ قدمتا من الجنة ..
مسكونتان بنفحات العرش , مهيبتان كضحكتكَ و أنت شهيدْ ..

كان يزورني الحنين كلّ حين , و أسمعُ حياءكَ و أنت تتمتمُ هامساً " ابني " أو " بابا " 
لا تخجل بابا ..

لم يكن ذنباً أن تحبَّ الأرض أكثر , أن تورثني لقب اليتيم .
فما اليُتم فدى الأوطان حزنٌ .. بل عزٌّ ينسبني أبداً لأمجادِ بلدٍ لا يعرفُ أن يحيا إلا ... بالموت !

أعرفُ أنكَ ستبقى ترعاني , و أنّ رمشَكَ لن يرُفّ إلا على قصصي ..

سأنتظر حكاياتِكَ كلَّ يومٍ قبلَ النوم , لاااا تتأخر , فكي ألقاكْ ..

" سأهوى النومَ باكرا " ...

,

ابنكَ الشهيد , الذي مازال حياً..!




الأحد : 2012/4/8 م .. الساعة : 7:15 صباحا