الاثنين، 9 أبريل، 2012

من ابنكَ الذي مازال حيّا..







لم يكن سواكَ وجهاً رأيتُه مع أول تفتيحٍ لعيني ..
كنتَ طيراً أبيضاً بأجنحةٍ محمرة , كان لك كما في برامج الأطفال حلقةً من الذهب فوق ذاك الجبين ..

كنتُ أعرفك جيداً رغم أنك تركتني و أنا ابن ساعاتٍ في الرحم !
كنتُ أعرفكَ من حكاياتِ أمي .. و قصص دموعها و ضحكها و ذكريات سنتينِ و أسبوعِ عسل !
حفظتُكَ عن قلبٍ و رحم ..

كنت تسكنني , و تحضنني , و دائما ما استشعرتُ حنانَ يدكَ و هي تدُّسُ نبضي فوق بطن أمي ,
يدانِ قدمتا من الجنة ..
مسكونتان بنفحات العرش , مهيبتان كضحكتكَ و أنت شهيدْ ..

كان يزورني الحنين كلّ حين , و أسمعُ حياءكَ و أنت تتمتمُ هامساً " ابني " أو " بابا " 
لا تخجل بابا ..

لم يكن ذنباً أن تحبَّ الأرض أكثر , أن تورثني لقب اليتيم .
فما اليُتم فدى الأوطان حزنٌ .. بل عزٌّ ينسبني أبداً لأمجادِ بلدٍ لا يعرفُ أن يحيا إلا ... بالموت !

أعرفُ أنكَ ستبقى ترعاني , و أنّ رمشَكَ لن يرُفّ إلا على قصصي ..

سأنتظر حكاياتِكَ كلَّ يومٍ قبلَ النوم , لاااا تتأخر , فكي ألقاكْ ..

" سأهوى النومَ باكرا " ...

,

ابنكَ الشهيد , الذي مازال حياً..!




الأحد : 2012/4/8 م .. الساعة : 7:15 صباحا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق