الأحد، 10 يوليو، 2011

يزيدُ سفاهةً ..!!









من عوائد الحياة و من تتالي أيامها .. نضطر دائما لمعاشرة و معايشة الأجناس و تقبل  و ملاطفة الطبائع !

قد قال الله تعالى في محكم التنزيل : " وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا "

فاختلاف العادات غنى ..  و تعارف المختلفين علم !

والجهل كل الجهل في التقوقع الذاتي داخل شرنقة الـ " أنـــاا "

ولأن للوحي الرباني عدله .. جاءت الاية متكاملة في النص والطرح والموضوع ..

 فقال العلي القدير " إن أكرمكم عند الله أتقـااااااكم "!

والتُقى في الشرع الإسلامي و نقاوة الطرح الإلهي لا يقتصر على العبادات و لا على الظهور بمظهر التدين ولا على المسلمين فقط ..

" فكم من غير المسلمين تقيٌّ في موضعه ومكانه وله أجر قال تعالى : " إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا "

فلم يرد في الآية تخصيص لجماعة أو ملة أو عرق دون آخر .. فالله أمره كله عدل .. وهو العدل سبحانه ..

ولما كان من أمر المسلم صنع المعروف .." وجب " عليه حفظه .. والشكر عليه ..

فقد ورد عن الحبيب المصطفى قوله ::


"" من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير ,, ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله ""

!

إلا أنه ما عاد لهذه القيم النبوية في غاالب حياتنا وجود .. فغالبية الناس ممن نحسن إليهم الصنيع يكفرون به ولا يشكرونه ..

 بل تتطاول ألسنتهم ناطقة بالزيف والـ "غبـاااء " .. مطلقة أروع نكات العصر في الجحود وكفر الجميل !

ناهيكَ عن السفـــه في النكران والمبالغة فيه !!!

,,,

قد جاء في حديث المصطفى قوله :: " رأيت أكثر أهل النار من النساء .. قيل لمَ يا رسول الله ؟! قال يكفرن العشير " !!

اذاً وبغض النظر عن موضوع النساء نجد من سياق الحديث أن نكران الجميل يوجب العذاب ونار جهنم !!

صراحةً لا أدري أهو غباء من الناس أم هُبلٌ من مُسدي الجميل؟!!

 أم أن للجميل ناسه التي تستحق وليس كل البشر تستحق حُسنَ الصنيع ؟!!

.....
في موقف حدث لي اللبارحة تأكد لي أن المعروف في غير صاحبه صَغَار ..

 فبجهله يحسب أن التعامل الراقي و الصنعُ الحسن معه ضعفا .. ويتوقع أن التواضع إقلال من القيمة !!

حقيقة ذُهلتُ من نكران الجميل .. إلى أن  راود فكري بيتِ المتنبي حيث قال ::

إن أنت أكرمت الكــــريمَ ملكته  ..  وإن أنت أكرمت اللئيـــــــمَ تمــــردا !

صدق المتنبي .. فالصنيع في غير أهله جهل يوردُ جحوداً ..  لكنه يُظهر نفاقا .. ويكشف خبايا.. و يجلي معادن .. !

لتبقى المقولة الأصح ..

:

:

(( اتقِ شـــــرَّ من أحســــــــــنتَ إليه ))

:)






11/7/2011م .. 6:00 صباحا


هناك تعليقان (2):

  1. سلمت اناملك الرقيقه بما خطت وأجادت ..مؤلم أن تحسن للآخرين ثم تقع وحيدا فلا تمتد كف لتقيك من عثرتك ...

    ((اتقِ شـــــرَّ من أحســــــــــنتَ إليه))

    أتوقع أن الجرح كان كبيرا للدرجة التي دفعت شخصا ليقول مقولته هذه ونتخذها مثلا...

    ردحذف
  2. أهلا أنفاس ,,

    وسلمتِ ,, هو مؤلم لا شك ,, و الجرح الدافع لقول هذه المقولة لابد وأنه كان كبيرا ,, غير أن الانسان بعد أن تزاح عصبية النكران من على قلبه يذكر قول الله :

    " ان للإنسان ما سعى " ,,

    فالسعي بالخير و الجميل للآخرين و ان جُحِد من البشر ,, لكنه باق ومثاب من رب البشر ^^

    ردحذف